انزعوا أحذيتكم وتعالوا بنا نتجول داخل منزل قروي ماليزي..
تصميم المنازل في ماليزيا وخصوصا التقليدية منها الواقعة إما داخل الغابة أو على المياه الضحلة، هو تصميم فريد، فالبيت يبنى بالخشب وعلى أسس خشبية متينة، ثم تتم زخرفته وتصميم داخله بما يتناسب مع رغبة صاحبه.
هيا بنا نتجول في أحدها، وهو منزل زرته في ولاية سرمبان في إطار إعداد بحث لمادة “الدراسات الماليزية” حول عرق “المينانغكاباو” الذي يعود أصله إلى جزيرة سومطرة في إندونيسيا..
.
البيت الذي زرته يعود تاريخ بنائه إلى أزيد من 100 سنة، بناه صاحبه والذي ينتمي إلى العرق موضوع الدراسة، وبدون مسامير، ولا يزال متينا وصالحا لسنوات أخرى تأتي ولو أن صوت صرير الخشب القديم يسمع مع كل خطوة..
بعد الدخول مباشرة تجد نفسك في بناية عصرية مبنية بالطوب، وهي ملحقة بنيت ملاصقة للبيت الخشبي، ويبدو البيت ساحة كبيرة غير مجزأة بالجدران، إلا الجدران التي تفصل المطبخ وغرفة تنظيف الملابس والحمامات، 4 مراوح معلقة في السقف تغطي مساحة البيت كاملة، ومباشرة بعد خطوتين طاولة طعام كبيرة تجتمع حولها العائلة، ثم أرائك متفرقة هنا وهناك بعضها موجه نحو التلفاز وبعضها في الإتجاه المعاكس، لوحات قرآنية وزخارف إسلامية هنا وهناك، وحوض أسماك لا تتوقف عن الحركة على اليمين..
بعد صعود الدرج المؤدي إلى البيت الخشبي، فالبيت الخشبي مرتفع قرابة المتر عن سطح الأرض وذلك لأسباب كثيرة وتلك بالفعل طريقة فعالة للسكن سواء على المياه الضحلة حيث يسكن الصيادون فوق الماء وبالتالي يكونون بمعزل عن الحشرات والحيوانات، أو في الغابة حيث يكثر المطر، وبما أن السقف يكون هرميا أو مائلا أحيانا فإن الإشكال في التعامل مع الأمطار الغزيرة سيكون في دخول السيول إلى البيت من أسفله، لذلك بنى هؤلاء منازل مرتفعة، كما أن هندستها الفريدة تتيح تكييفا طبيعيا للهواء داخلها كما قرأت في أحد المتاحف في ترنجانو..
السحالي الصغيرة أو ما يسمى بالوزغة كالذباب في ماليزيا إلى درجة أنهم أنتجوا فيلما حولها بعنوان “تشيتشا مان” أي “الرجل الوزغة” باللغة الماليزية، على غرار “سبيدرمان” أو “باتمان”..
البيت الخشبي كما قلت مبني بالكامل بدون مسامير وهو أمر لم أستطع أن أستوعبه، إلا حين نظرت إليه من الأسفل، الألواح الخشبية تم تركيبها على بعضها البعض بطريقة ذكية كألعاب ال”Lego”، وهو حل ذكي وبديل مناسب جدا للمسامير..
البيت الخشبي مقسم إلى غرف كثيرة تجمعها باحة صغيرة، وأحسن غرفة منه هي تلك المطلة على الغابة والتي تتضمن 4 نوافذ وسلما صغيرا للباب الخلفي، وهي ذاتها الغرفة التي استوطنت، أثناء النهار، سحرني النسيم العليل، وأنعشني الهواء الرطب، كما أن اللوحة الخضراء خارج النوافذ زادت المنظر جمالا وروعة، إلى أن جاء الليل، وظهر خشاش الأرض من الحشرات..
دخلت من الخارج متأخرا فوجدت الشاب الذي رافقني قد نام، فلم أشأ أن أفتح النور، فاستعملت فلاش التصوير في كاميرا الجوال..
مررتها حول الوسادة، ثم رفعت غطاء الفراش، لأفاجأ بعنكبوت بحجم راحة اليد
، قفزت من الخوف وقد عادت إلى دماغي ذكريات قديمة مع العناكب الضخمة حين حذرني منها أحد أخوالي بشدة على أساس أن بعضها يحمل سما قاتلا! لم أدر كيف أتخلص من هذا الضيف الثقيل، حاولت معه بكل الوسائل فلم أفلح، تلوت الدعاء: “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق” ثم حاولت أن أبعده بالتلويح بالوسادة، لتغمرني العناية الإلهية فيخرج من النافذة في سلاسة..
حمدت الله ووجهت النور نحو الجدار الملاصق للسرير، “يا إلهي! وزغة.. 8O ” لكم أكره تلك المخلوقات المزعجة، ولم أكن بالمناسبة أعرف أن لها صوتا إلا حين جئت إلى ماليزيا، فالوزغة تصدر صوتا قبيحا وكأنها تقول: “أنا هنا، وليس لديك ما تفعله بشأن ذلك!”..
لوحت بيدي لتتحرك في خفتها الشيطانية نحو النافذة، وتخرج منها بسلاسة، أغلقت النافذة بسرعة، وارتميت على السرير لأنام، وكيف أنام والمكان مليء بكل أنواع الحشرات!.. مرت علي 5 دقائق وأنا أتقلب محتارا أتراني أبقى صاحيا أم أنام وأتجاهل ما حولي، يقولون أن ما لا تعرفه لن يضرك، لكنني أدركت آنذاك أن ما لا تعرفه هو ما يجب بالتحديد أن تخافه أكثر!..
استسلمت للتعب وأغلقت عيني محاولا النوم، وقبل أن أدخل في الغيبوبة سمعت صوتا مألوفا..
“يا إلهي! بدأت الغارات الجوية!”
صوت آخر أكرهه بشدة هو صوت بعوض المستنقعات وما أدراك ما بعوض المستنقعات!
يصل طول سيقانه أحيانا إلى السنتيمترين، ومع ذلك لا تحس به إلا بعد أن يترك دائرة قطرها أضعاف ما يتركه البعوض العادي!..
استسلمت للأمر الواقع ونمت.. لم يكن بيدي حيلة
.
.





فؤاد | 24 يوليو، 2010 الساعة 19:50 #
إوا شفتي الله يعز لمغرب مافيه لسحالي لا والو ممم لا كاين بوبريص ولكن صغير وتيخافو انا مولف نقتلهوم هههه
لمهم أسيدي عدي و إستمتع
[تعقيب]
خالد مربو قام بالتعقيب:
مالك على العدوانية، فلتعش في تسامح مع تلك الكائنات البريئة والجميلة
هههههه
واش فراسك كاينا أحاديث نبوية تحث على قتل بوبريص وفي ذلك أجر عظيم..
[تعقيب]
فؤاد قام بالتعقيب:
أه داكشي علاش تنقتلهوم وكاين واحد سبب أخر لوليدة عندي تتخاف منهوم ولا شافتو تتغوت مشحال من مرة تنكونو كالسين ماعلينا مابينا حتى تنسمعو لوليدة عطاتها لغوات كولشي تيتخلع و تنوضوو تنجريو ههههههه لمصيبة تنلقاو غير بوبريص صغيير مواصل ت 10 مديال السنتيم لهذا تنفضل فين ملقيت شي واحد نسالي معا باباه باش منسمعش لغوات هههههههه
[تعقيب]
خالد مربو قام بالتعقيب:
هي أنت هو البطل الشرير في حكاية “تشيتشا مان” ههههه
[تعقيب]
فيصل | 25 يوليو، 2010 الساعة 02:53 #
كان عليك الذهاب لماليزيا من أجل دراسة الأحياء وليس النانوتكنولوجيا
لكنت الأن في قمة السعادة وسط جنة الحشرات والزواحف تلك
[تعقيب]
خالد مربو قام بالتعقيب:
ههههه فعلا خويا فيصل، ملاحظة في محلها
[تعقيب]
saadia | 25 يوليو، 2010 الساعة 20:49 #
3inda 9ira2ati lil2stori l2ola tamanyto an akona makanak wa aktachifa jamala tilka alboyot,lakin madama fi l2amri 7charaaaat……….. sa o3ido tafkir…h
[تعقيب]
خالد مربو قام بالتعقيب:
وأنا كذلك حصل معي نفس الشيء، في أحد الأيام ذهبت للتخييم في مكان خاص في الغابة لكن حين دخلت ووجدت كل أنواع السحالي تحيط بالبيت الخشبي عدت أدراجي هههههه
[تعقيب]
الطيب الديوان | 27 يوليو، 2010 الساعة 04:32 #
iwa akhoya khalid adark ihfd rbi ama nsm lhachratnna gool amin
[تعقيب]
خالد مربو قام بالتعقيب:
اللهم آمين أ سي الطيب حفظك الله ورعاك
[تعقيب]
samir assia | 28 يوليو، 2010 الساعة 00:59 #
والله اعلم وجدت في كتاب أبواب الفرج ان من أكثر من قول ” يا أرحم الراحمين ” يكون في مأمن من الغوائل والشرور
“ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون”.
[تعقيب]