6 يناير، 2012  |  بقلم: خالد مربو  |  التصنيف: Featured, مغربيات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تختلط الأفكار والمشاعر على المرء وهو يتابع المشهد السياسي المغربي مؤخرا، فعلى الرغم من الإحساس الكبير بالأمل الذي عم الأجواء الإلكترونية على الأقل مؤخرا، فإن هناك كذلك تخوفات كثيرة ومشوشات أكثر قد تسلب منا الفرحة وتفسد علينا الأجواء الديموقراطية النسبية التي نظننا نعيشها حاليا، أو على الأقل في طريقنا إلى ذلك.

.

.

ولعل أكثر ما يفسد علينا هاته اللحظات، بل قل يثير القرف! هو التصرفات الصبيانية للمعارضة بشقيها، أولا الحراك الشعبي الممثل في أطياف 20 فبراير التي اختلفت في أمور كثيرة لكنها توحدت في عداء الحكومة “الممنوحة”، والمعارضة المؤسساتية الممثلة في الأحزاب السياسية التي تخندقت إما تهربا أو كرها في المعارضة..

المقصود باصطياد القمل (nit picking) هنا هو اصطلاح يطلق على الأسلوب الحواري الذي يلجأ إليه البعض حين تستعصي عليه المواجهة العلمية والنقدية البناءة، وتتمثل الاستراتيجية في مهاجمة جزئيات الجزئيات في خطاب الآخر وجر النقاش الحقيقي الجاد إلى نقاش جزئي هامشي لا نفع منه. وهو بالضبط ما تقوم به المعارضة حاليا..

فحزب الأصالة والمعارضة، كما جاء في زلة لسان محمودة لرئيس فريقه النيابي، والذي بالمناسبة لم يختر اعتباطا فالرجل يسبق كلامه فكره بل ويشكله! يطلق العنان لفمه ويبني (أو بالأحرى يرتجل) أفكاره في الطريق، لم يتوانى إلى جانب التجمع الوطني للأحرار والذي تلقى الضربة تلو الأخرى مؤخرا، من فتح نقاشات هامشية لا طائل من تحتها، واطلاق العنان لمعارضة لا هم لها سوى المعارضة..

لا يفوتنا كذلك أن نذكر بعض الرفاق الذين انتقلوا باصطياد القمل إلى مستويات غير معهودة منذ أول جلسة برلمانية، في تصرفات صبيانية لا طائل منها ولا مبرر لها سوى التشويش على المرحلة والمعارضة من أجل المعارضة، في حنين إلى ماض نضالي دفنته سنوات من المشاركات الغير مبررة والفاشلة في الحكومات المتعاقبة.

وباختصار، فإننا لا نملك الحكم على التجربة الحكومية الجديدة التي لا تزال في بدايتها، لكن ما يمكننا تسجيله لصالح الحكومة الجديدة هو وضوحها منذ أول يوم وانفتاحها الغير مسبوق على المواطن منذ مرحلة المشاورات وإلى ما بعد التعيين.. وهذا ما نتطلع إليه كمغاربة، إن جاز لي الحديث باسم الجميع: من يفهمنا ويصارحنا  ويبذل قصارى جهده لخدمتنا..

وعلى الأقل فإن هذه الحكومة، وحتى إن فشلت لا قدر الله في تحقيق تطلعات الشعب، فإنه يحسب لصالحها أنها جعلتنا نهتم بالشأن الوطني بشغف غير مسبوق، وخلقت فينا جوا من التفاؤل والأمل..

وإن لم تكن الأحزاب قائمة بدورها في المعارضة البناءة، فإن شباب الفيسبوك نابوا عنهم وأطلقوا مبادرات حضارية لمراقبة وتسديد العمل الحكومي في ما يخدم مصلحة البلاد..

وفق الله من يسعى لخدمة هذا الوطن والدين وسدد خطاه..

ودمتم بخير

مجموع المشاهدات: 394

شارك عن طريق الفايسبوك:

3 تعليقات حتى الآن | شاركنا بتعليقك!

  1. abdallahbenmohamed  |  10 يناير، 2012 الساعة 01:02 #

    abdallahbenmohamed - Gravatar
  2. goulha  |  13 يناير، 2012 الساعة 04:10 #

    وعلى الأقل فإن هذه الحكومة، وحتى إن فشلت لا قدر الله في تحقيق تطلعات الشعب، فإنه يحسب لصالحها أنها جعلتنا نهتم بالشأن الوطني بشغف غير مسبوق، وخلقت فينا جوا من التفاؤل والأمل..
    ……………………………..\
    متفق معك هنا

    [تعقيب]

    goulha - Gravatar
  3. جدع مشترك  |  24 فبراير، 2012 الساعة 03:27 #

    كشعب ننتظر الخير من هده الحكومة

    [تعقيب]

    جدع مشترك - Gravatar

:اترك تعليقاً

*