عاد “موازين” في نسخته العاشرة لكن موجة انقلاب الموازين التي شهدها العالم العربي قد طالته هو الآخر، وسلطة الشعب وإرادته في طريقها إلى إيقاف “العبث وهدر المال العام” على حد تعبير المعارضين لإقامة المهرجان..
لكن هل بالفعل منطلق هذه الحركة الإلكترونية صحيح ومنطقي؟ وهل من حقنا حقا، أن نحاسب منظمي المهرجان على ميزانية لا تتعدى 5 ملايين دولار، يصرف جلها على المغنيين، ويأتي معظمها من القطاع الخاص عن طريق مجموعة من الشركات؟
.
.
سأحاول فيما يلي مقاربة الموضوع باختصار شديد، ولتعذروا الفهم المتواضع لطالب هندسة، بأمور الإقتصاد والشركات ..
في أواخر ستينيات وبدايات سبعينيات القرن الماضي ظهر إلى الوجود مصطلح جديد بعد انبثاق العديد من الشركات متعددة الجنسيات وتزايد نفوذ الشركات، ويتعلق الأمر ب” المسؤولية الاجتماعية للشركات” مترجمة عن العبارة الأصلية: “Corporate Social Responsibility”، وظهرت معه أقسام ومناصب خاصة في الشركات تعنى بما سمي ب”المحاسبة الإجتماعية”، وببساطة فالشركات ليست فقط مسؤولة عن تقديم الخدمات أو بيع المنتجات للزبناء وإرضاء حاملي الأسهم فقط، بل أن هناك مسؤوليات أخرى ملقاة على عاتقها، مسؤوليات إجتماعية يتوجب عليها الإلتزام بها تجاه الناس والبيئة..
.
.
وقد رأيت جوانب من هاته الميزانيات تصرف على ضيافة الحجيج والمعترمين في الديار المقدسة بتقديم وجبات إفطار للصائمين في شهر رمضان من شركة “زين” للاتصالات مثلا، هذا غير الإعلانات التي تحمل شعارات ترحيب أو تهنئة بشتى المناسبات من طرف شركات خاصة، ورأيت في ماليزيا شركات تنشئ مختبرات في الجامعات وتدعم مشاريع بحثية لطلبة جامعيين وشركات أخرى تتكفل بمنحة دراسية شاملة لعدد محدد من الطلاب كل سنة، وشركات تتبرع بمبالغ كبيرة لفائدة دار أيتام أو رعاية لنشاط خيري، شركات محلية وأخرى متعددة الجنسيات، الكل يعي “المسؤولية الإجتماعية” الملقاة على عاتقه ويسارع إلى الإبداع في أدائها، ولو أن البعض ممن يحب التذاكي ويؤمن بالأهداف الخفية يعتبره إشهارا بريئا أو نظيفا، وقد يكون محقا أحيانا.
ثم نظرت إلى المغرب لأجد موازين مقلوبة، شركات محلية ومتعددة الجنسيات تقوم ب”واجبها الإجتماعي” ببذل الملايين لدعم “موازين” وما جاوره.
فهل يحق للشعب إذن أن يقول لا ل”موازين”؟
في رأيي المتواضع، بالتأكيد يحق له ذلك، فإن كان للشركات والعقليات التافهة التي تحكمها، وفي إطار “المسؤولية الإجتماعية”، الحق في أن تبذر الملايين على مهرجانات لا يترتب عنها سوى فلتان أمني وانحلال أخلاقي، فإن للشعب كذلك الحق، وفي إطار “المسؤولية الإجتماعية” كذلك، أن يقف في وجه هذا التخريب ويحاسب هاته الشركات على هذا التبذير ويحمي المجتمع من الانحلال والميوعة.







تزنيتي | 20 أبريل، 2011 الساعة 17:37 #
بارك الله فيك اخي خالد على الكتابات التي تكون دوما رائعة
فيما يخص الحملة التي اطلقناها ليست ضد الفن ولا الفنانين لكن ضد تبدير المال العام ليست الشركات الخاصة بل شركات عامة وشبه عمومية عوض ان تخلق فرص الشغل للعاطلين تدعم مهرجان موازين وغيرها بالاظافة الى ان بعض الشركات العمومية الداعمة للمهرجان السيء الذكر تعاني مشاكيل جمة مع العمال .. بالاظافة اسي خالد الى ان هنا في المغرب سياسة فريدة من نوعها عندنا ما يسمى المربع الملكي يريد ان يقسم البلد كل يأخد جز ء( كالتخصصات) مثلا رجل اسمه الغمة عفوا الهمة اخد على عاتقه التخصص السياسي وهو صديق الملك واما الاخر فهو حارس الثورة الملكية يريد ان يسيطر على كل شيئ بفعل المال سيطر على شركات الاشهارات وووووووو وهاو الان يريد ان يسيطر على الثقافة وبالتالي نحن ضد هدا التطاحن الذي يجري في المربع على حساب الشعب كما فعل ابناء القدافي عندما بدأوا في التنافس على جلب الشركات الاجنبية شراء حقوقهاوووو ونزيدك اسي خالد ان الرجل الذي يحرس الثروة الملكية اسمه الماجيدي يريد تنميط القافة الواحدة هي فروكوفونية مائعة ضربا عرض الحائط التنوع الثقافي الذي يمتاز به بلدنا
ولك واسعالنظر يا استاذي خالد
[تعقيب]
Taha Hamzaoui | 22 أبريل، 2011 الساعة 06:14 #
سأختزل كل تعليقي في جملة : لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا لموازين
[تعقيب]
الطيب الديوان | 30 أبريل، 2011 الساعة 05:14 #
أخي خالد تحياتي لك أكيد أن القاعدة الت تقول “إذاكنت في المغرب فلا تستغرب” صحيحة
[تعقيب]
ماريا خالد | 11 مايو، 2011 الساعة 23:46 #
الله إداوي الحال
آش خصك أ العريان موازين أ مولاي
[تعقيب]
كوثر ادحجي | 22 مايو، 2011 الساعة 08:15 #
السلام عليكم,
…. بالمناسبة هذا المهرجان اسمه الحقيقي ماهو زين عوض موازين
انشغلت لفترة عن مطالعة مقالاتك بسبب ظروف خاصة ،وهائنذا الان معتكفة على قراءة ما فاتني من مقالاتك الرائعة
تمنياتي لك بدوام التوفيق ان شاء الله … نحو مزيد من العطاء والتألق °)
تحيــــــاتي ^^
[تعقيب]