2 مايو، 2011  |  بقلم: خالد مربو  |  التصنيف: Featured, عامة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لكل شيء قصة، ومع كل قصة متعة..

حال الحول على افتتاح هذه المدونة، وفكرة الكتابة بهذه المناسبة لازمتني هذه الأيام كقرد متشبت بظهري..

.

.

واليوم وبعد أسبوع من التردد قررت أن أزيل ذلك القرد من على ظهري، حتى أركز على المذاكرة والإستعداد للإمتحانات الوشيكة.

فدعونا نبدأ من بداية البداية..

وأنا اكتب التاريخ على ورقة الملاحظات في إحدى المحاضرات في الجامعة، تذكرت فجأة أن ذكرى ميلاد المدونة ستحل الأسبوع المقبل، فالتقطت الجوال وأنشأت مهمة جديدة بعنوان: سنة من التدوين، وحددت موعد التذكير في ليلة نفس اليوم..

وفي طريق العودة إلى البيت بعد انتهاء المحاضرات، خطرت ببالي فجأة عبارة رنانة: “حال الحول فهل … القول” واستغرقت وقتا أبحث عن تتمة لها، وتخيلتها آخر عبارة في التدوينة التي سأكتب بالمناسبة، وحين فتحت ملف الوورد لم أجد ما أكتب، فكتبت تلك العبارة، لكن منظرها ووزنها لم يرق لي، كما أن عبارة واحدة لا تكفي كبذرة لتدوينة..

أغلقت الملف بعد دقائق من التفكير والإستلهام دون جدوى، وخطر ببالي أن أحسن ما يمكن أن أقوم به في هذه المناسبة هو أن أقف وقفة محاسبة وأقيم أداء المدونة بالأرقام، ففتحت ملف إكسيل، وبعد إدخال البيانات من قاعدة بيانات المدونة حول عدد التدوينات والفواصل الزمنية بينها وعدد المشاهدات والتعليقات، قمت بحساب المعدل الحسابي للمشاهدات والتعليقات وتباعد التدوينات زمنيا، لا أخفيكم أن الأرقام جعلتني أشعر بنوع من السعادة والإرتياح، لكنها لم تكن يوما كل ما أسعى إليه..

فتركت الوورد والإكسيل، وانهمكت أقرأ مقالات علمية، والقرد لا يزال يثقل ظهري ولا تزيده محاولاتي لإسقاطه إلا تشبتا وتمسكا..

مر الأسبوع بسرعة، وحلت ذكرى التأسيس وأنا لم أكتب غير عبارة بدأت تبدو لي غبية ومبتورة، وعلى الساعة الحادية عشر ليلا وأنا جالس في الحافلة على الطريق من سيبرجايا إلى ملاكا لزيارة بعض الأصدقاء، خطرت ببالي فكرة الكتابة عن قصة ولادة تدوينة عنيدة مستعصية، وتكون القصة هي التدوينة نفسها، وها أنذا بعد أربع وعشرين ساعة جالس أكتبها..

.

.

ولأن التدوينة الإحتفالية لم تر طريقها إلى الوجود سأشارككم مشاعري وخواطري بهذه المناسبة..

فأهم ما استفدته من المدونة لم يكن عدد الزيارات أو التعليقات وإنما من كانت المدونة سبب تعرفي عليهم، المدونة أتاحت لي فرصة التعرف على الكثير من العرب في ماليزيا وتوطيد علاقات أخوة وصداقة مع الكثير منهم، كما أنها كانت بادئة حديث وموضوع نقاش مع الكثير من الزملاء في الجامعة، دون أن أنسى أصدقاء وإخوة أعزاء مغاربة من أرض الوطن ومن جميع أنحاء العالم مدونين أو غير مدونين تعرفت عليهم وتوطدت علاقتي بهم عن طريق هذه المدونة..

واليوم إذ أرمي بهذا القرد المزعج بعيدا، وأودع أول سنة من التدوين، أشكر الجميع على وفائهم ودعمهم المعنوي، أسأل الله أن يتقبل ما مضى من عمر هذه المدونة خالصا لوجهه الكريم وأن يوفقني لمواصلة التدوين والكتابة فيما يرضيه وينفع الناس..

.

وكل عام والمدونة وقراؤها الأوفياء بألف خير..

مجموع المشاهدات: 4406

شارك عن طريق الفايسبوك:

10 تعليقات حتى الآن | شاركنا بتعليقك!

  1. مغربية  |  2 مايو، 2011 الساعة 03:06 #

    وكل عام والمدونة بألف خير.

    [تعقيب]

    مغربية - Gravatar
  2. jamaa belgana  |  2 مايو، 2011 الساعة 03:20 #

    هنئا أخي خالد فعلا أنت كاتب جيد ، و هذه المدونة تبعتها منذ بدايتها وما أزال من زوارها الدائمين ولو أني مقصر في جانب التعليق على المواضع ، و ذالك لظروف لا داعي لذكرها .. واستفسر عن حذفك لتدوينات كانت تتحدث عن العمل الحر (Freelancer) ؟ . سلامي لك .

    [تعقيب]

    jamaa belgana - Gravatar
  3. الطيب الديوان  |  2 مايو، 2011 الساعة 03:24 #

    السلام عليكم في الحقيقة أخي خالد كنت في المستوى المطلوب واستفدنا من تجاربك الشخصية ومن تدويناتك المهمة أشياء عدة أتمنى لك كامل التوفيقوكل عام والمدونة بألف خير.

    [تعقيب]

    الطيب الديوان - Gravatar
  4. مليكة اكجي  |  2 مايو، 2011 الساعة 04:13 #

    السلام عليكم
    في الحقيقة احرص دائما على قراءة كل ما تكتب واستمتع بالقراءة ، شخصيا استفدت كثيرا من كل ما تعرضه من أفكار و تجارب وجهات نظر
    جزاك الله خيرا و وفقك لما يحب يرضى

    [تعقيب]

    مليكة اكجي - Gravatar
  5. خالد مربو  |  2 مايو، 2011 الساعة 13:37 #

    جزيل الشكر والإمتنان لكم جميعا واحدا واحدا على دعمكم ووفائكم،
    أخي جامع: سلسلة مذكرات فريلانسر وخواطر من الحرمين كانت أمورا وجدت ضررها أكثر من نفعها، فقررت التوقف عن نشرها في الوقت الحالي، لكن قد أعود إلى نشرها مستقبلا لأنها موجودة وجاهزة..

    [تعقيب]

    خالد مربو - Gravatar
  6. عبدالعزيز السبهان  |  6 مايو، 2011 الساعة 07:39 #

    مباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارك أخي خالد :)
    بوررِكَت تلك”الشُرقَة” المُعطَّرة بنسمات “هوى مغربي” أصيل يبعث دفئاً يسري في حروفك النابضة بالحُب والصدق والنصح الجميل.. “شُرقة” ناعمة القلب رغم خشونة وقسوة “الغربة” التي- وللمفارقة أخي خالد- ابتُليتَ بعشق كل حرف فيها حد الثمالة ويُؤكِّدُ ذلك ما ينضح به حبر قلمك( أعرف أنني-ربما- جعلتك تُطَرَّز “نقش الذكريات ” على وجنتيك) :) .. لا عليك -أخي- فعزاؤك في “الشُرقة” أنها ربَّت “أنبل المعاني” التي ظلت مُشَرَّدة بلا مأوى حتى وَجدَت نفسَك الخَيِّرَةَ- وأمثالها- لِتَتَّخِذَ منها مسكناً يأنَسُ به كل مَن عرفه؛ ذلك أنَّهُ يعود منه بأشهى الأثمار وأطيبها ,وأن كانت لي مِن همسة في أقلبك فهي أن تدَوِامَ على شراء “بذور الحرف” الجيدة لأن “تُربَة الأدب”" في بساتينك خصبة يمكنها أن تُنتِجَ محصولاً أَجوَدَ بكثير-كما أرى- من محصول العام المنصرم.
    لا تُطِل علينا الغزوب أخي الفاضل فنحن في شوق إلى حرفك الجميل :)
    دمتَ سالماً ,والسلام

    [تعقيب]

    خالد مربو قام بالتعقيب:

    أهلا بك أخي الغالي وبتعليقاتك التي تطل علينا بها كأمطار صيف تثلج بها صدورنا يوما أو بعض يوم ثم تغيب عنا وتترك شمس الصيف تلفحنا ..
    جزيت عني خيرا على كلماتك الطيبة، وبدعمكم تستمر المدونة وتؤدي رسالتها.
    أزكى تحياتي وأصدق متمنياتي

    [تعقيب]

    عبدالعزيز السبهان - Gravatar
  7. ماريا خالد  |  8 مايو، 2011 الساعة 23:27 #

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    يسعدني أن أنضم إلى زوار هذه المدونة من أجل الإستفادة
    أتمنى لك المزيد من التفوق

    [تعقيب]

    خالد مربو قام بالتعقيب:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    يسرني ويسعدني إنضمامكِ إلينا، أتمنى أن تتحقق لنا ولكِ الفائدة.
    وفق الله الجميع

    [تعقيب]

    ماريا خالد - Gravatar
  8. نانو  |  5 يوليو، 2011 الساعة 17:13 #

    مدونة جوهرية اووووي

    [تعقيب]

    نانو - Gravatar

:اترك تعليقاً

*